محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

291

قشر الفسر

وكما قيل : فإذا المطيُّ بنا بلغنَ محمَّداً . . . فظهورهُنَّ على الرِّجالِ حرامُ ( وَتكمِلَةُ العيشِ الصِّبا وعقيبُه . . . وغائبُ لونِ العارضينِ وقادمُهْ ) قال أبو الفتح : سألته ، فقلت له : أيُقال تكملة الشيء جميعه ؟ فقال : هو جائز ، لأنه بالجميع يكمل ، وليس ما قال ببعيد . وقال : أردت بعقيبه : الشيب ، لأنه يتلوه ، يعني الهرم ، والهاء في ( وقادمه ) عائدة على اللون يعني السَّواد والبياض . قال الشيخ : هذا كلام مختلط لفظاً ومعنى ، وأظنه سمع منه كما قاله على تنقيح وتهذيب وحسن ترتيب فلم يحفظه . والدليل عليه أن الشيب لا يتلو الصِّبا حتى يكون عقيبه ، فإن الشباب واسطة بين الصِّبا والشيب ، وما أعرف لقوله : لأنه يتلوه يعني الهرم معنى وما بعده ، وقوله : الهاء عائده على اللون صحيح ، فأما قوله يعني السَّواد والبياض نمط قبيح من حيث خلط هذا بذلك حتى اختلطا فشمطا ، ولم يجد ترتيباً . والمعنى كمال العيش الصِّبا وعقيبه أي الحظُّ وشرخ الشباب ،